عبد الغني الدقر

243

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

فاعل « نعم » استغراقيّة . وقد يجوز في الشعر عدم الرّبط ، وهو ضعيف في الكلام ، ومن عدم الرّابط في الشعر قول النّمر بن تولب : فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسر والأصل : نساء فيه ، ونسر فيه ، . وقول امرئ القيس : فأقبلت زحفا على الرّكبتين * فثوب نسيت ، وثوب أجرّ والأصل : نسيته ، وأجرّه . أما قول أبي النجم العجلي : قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي * عليّ ذنبا كلّه لم أصنع فهو ضعيف كالنّثر ، لأنّ النّصب في « كلّه » لا يكسر البيت ، ولا يخل به . 5 - الخبر ظرفا أو مجرورا : ويقع الخبر ظرفا نحو : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 1 » ومجرورا نحو الْحَمْدُ لِلَّهِ * وليس الظّرف أو المجرور هما الخبرين بل الخبر في الحقيقة متعلّقهما المحذوف المقدّر بكائن أو مستقر . 6 - خبر المبتدأ وظرف المكان : ظرف المكان يقع خبرا عن أسماء الذّوات والمعاني نحو « زيد خلفك » و « الخير أمامك » . 7 - خبر المبتدأ وظرف الزّمان : ظرف الزّمان يقع خبرا عن أسماء المعاني غير الدّائمة « 2 » فقط منصوبا أو مجرورا بفي نحو « الصّوم اليوم » و « السّفر في غد » . ولا يقع الزّمان خبرا عن أسماء الذّوات فلا يقال : « زيد اللّيلة » إلّا إن حصلت فائدة جاز عند الأكثرين ، وذلك في ثلاث حالات : ( أ ) أن يكون المبتدأ عامّا والزّمان خاصّا إمّا بالإضافة نحو « نحن في شهر ربيع » فنحن ذات وهو عامّ لصلاحيّته لكلّ متكلّم وفي شهر كذا خاصّ - وإمّا بالوصف نحو « نحن في زمان طيّب » مع جرّه ب « في » كما مثّل . ( ب ) أن تكون الذّات مشبهة للمعنى في تجدّدها وقتا فوقتا نحو : « الهلال اللّيلة » . ( ج ) أن يقدّر مضاف نحو قول امرئ القيس « اليوم خمر » أي شرب الخمر و « الليلة الهلال » أي رؤية الهلال .

--> ( 1 ) الآية « 42 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 2 ) فإن كان اسم المعنى دائما امتنع الإخبار بالزمان عنه فلا يقال : « طلوع الشمس يوم الجمعة » لعدم الفائدة .